شراء الذهب بالتقسيط في المغرب: الحكم الشرعي والممارسة
لماذا يطرح التقسيط إشكالاً شرعياً؟
الذهب في الفقه الإسلامي من الأموال الربوية التي يُشترط في مبادلتها بالنقود التقابضُ في المجلس: تدفع الثمن وتقبض الذهب في نفس الوقت. البيع بالتقسيط يؤجل الثمن، وهو ما يمنعه جمهور الفقهاء ومنهم المالكية في الأصل، لأن الصورة تجمع بين الصرف والأجل.
ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى التفريق بين الذهب النقدي (السبائك والمسكوكات) والحليّ المصوغ للاستعمال، فأجازوا تقسيط الحليّ باعتباره سلعة خرجت عن الثمنية. وهو قول مرجوح عند كثيرين. الأحوط والأسلم في المذهب المعمول به في المغرب هو التقابض.
البدائل العملية
بدل التقسيط، يعتمد كثير من المغاربة الادخار التدريجي: شراء قطع صغيرة أو سبائك 5 و10 غرامات كلما توفر مبلغ، بدل انتظار مبلغ كبير. بعض الصاغة يقبلون أيضاً حجز القطعة بعربون مع إتمام الثمن والقبض لاحقاً في عملية واحدة، وهي صيغة أسلم من التقسيط بعد القبض.
لمعرفة ما يناسب حالتك الخاصة، استشر عالماً موثوقاً أو المجلس العلمي المحلي. هذه الصفحة للإحاطة العامة وليست فتوى.
أسئلة شائعة
هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط بدون فوائد؟
المنع عند جمهور الفقهاء ليس بسبب الفائدة، بل بسبب تأجيل الثمن في مبادلة مال ربوي. فحتى التقسيط بدون أي زيادة يبقى محل منع عند الجمهور، لاشتراط التقابض في الذهب.
هل بطاقة الائتمان لشراء الذهب مثل التقسيط؟
الدفع بالبطاقة حيث يُخصم المبلغ فوراً ويُقبض الذهب في المجلس يعتبره كثير من أهل العلم في حكم التقابض. أما التقسيط عبر البطاقة بأجل وفوائد فيجمع محذورين. استشر من تثق بعلمه.